السيد مصطفى الخميني

331

الطهارة الكبير

فتكون الملازمة بينهما خارجية كما لا يخفى . وأنت خبير : بأن نجاسة خرء طائفة من الحيوانات المبتلى بها ، وطهارة الأخريات منها ، واضحة من غير الحاجة إلى الاجماع أو الدليل اللفظي ، ولا إجماع على الملازمة ، بمعنى أن من يقول فرضا بنجاسة أبوال ما يؤكل لحمه ، لا بد وأن يقول بنجاسة خرئه ، ومن يسقط شرطية النفس السائلة في نجاسة البول ، لا بد وأن يسقط في خرئه . فما يظهر من جمع من توهم الملازمة شرعا بينهما بالاجماع وغيره ( 1 ) ، فهو ممنوع . والذي هو المهم بالبحث ، الفحص عن دليل يورث نجاسة الخرء على الاطلاق من كل حيوان ، أو من ذي نفس سائلة ، فإن ثبت فهو ، وإلا ففي موارد الشبهة يرجع إلى الأصل الأولي وهو عدم النجاسة ، فليتدبر . الروايات العامة الدالة على نجاسة مطلق الخرء وهذه مآثير وروايات في الأبواب المتفرقة نشير إليها إجمالا : الأولى : معتبر زرارة ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) في أبواب لباس المصلي ، فإنه مع طوله مشتمل على تجويز الصلاة في الروث والبول مما يؤكل لحمه ، ومنعه عما لا يؤكل لحمه ( 2 ) ، ودلالته على طهارة ونجاسة البول

--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 274 ، مهذب الأحكام 1 : 285 . 2 - الكافي 3 : 397 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، الحديث 1 .